السيد محمد الحسيني الشيرازي
510
الفقه ، السلم والسلام
وقال لقمان الحكيم : » العلم زين والسكوت سلامة « « 1 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إن من فتنة المرء أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع ، ففي الكلام تمويه وزيادة ، ولا يؤمن على صاحبه الخطأ ، وفي الصمت سلامة وأجر » الخبر « 2 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : » بذلاء أمتي لا يدخلون الجنة بكثرة صوم ولا صلاة ولكن برحمة الله وسلامة الصدور وسخاء النفوس والرحمة لجميع المسلمين « « 3 » . وقال الإمام الرضا عليه السلام : » من لقي فقيراً فسلم خلاف سلامه على الغني لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان « « 4 » . وقال الإمام الصادق عليه السلام : « صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم ، لأن سلامة القلب من هواجس المحذورات بتخليص النية لله تعالى في الأمور كلها » الخبر « 5 » . سلام قال الإمام الصادق عليه السلام : « معنى السلام في دبر كل صلاة الأمان ، أي من أدى أمر الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خاضعاً لله خاشعاً فيه فله الأمان من بلاء الدنيا وبراءة من عذاب الآخرة ، والسلام اسم من أسماء الله تعالى أودعه خلقه ليستعملوا معناه في المعاملات والأمانات والإضافات وتصديق مصاحبتهم فيما بينهم وصحة معاشرتهم ، فإن أردت أن تضع السلام موضعه وتؤدي معناه فاتق الله ، وليسلم منك دينك وقلبك وعقلك ولا تدنّسها بظلمة المعاصي ، ولتسلم حَفَظتكَ أن لا تبرمهم وتملهم وتوحشهم منك بسوء معاملتك معهم ، ثمّ صديقك ثمّ عدوك ، فإن من لم يسلم منه من هو أقرب إليه فالأبعد أولى ومن لا يضع السلام مواضعه فلا سلام ولا سلّم وكان كاذباً في
--> ( 1 ) أعلام الدين : ص 88 . ( 2 ) أعلام الدين : ص 272 . ( 3 ) أعلام الدين : ص 275 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : ص 87 . ( 5 ) مصباح الشريعة : ص 53 ، في النية .